الشيخ عباس القمي

452

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الظافر وعمره خمس سنين فبايعه بالخلافة ، ليكون هو المتولّي للُامور دونه ، لصغر سنّه ولقّبه الفائز بنصر اللَّه « 1 » انتهى . حكي أنّ ابن الزبير الغسّاني دخل مصر بعد مقتل الظافر واستخلاف الفائز وعليه أطمار رثّة وطيلسان صوف ، فحضر المأتم وقد حضر شعراء الدولة ، فأنشدوا مراثيهم ، فقام في آخرهم وأنشد قصيدته الّتي أوّلها : ما للرياض تميل سكرا * هل سقيت بالمزن خمرا إلى أن وصل إلى قوله : أفكربلاء بالعراق * وكربلاء بمصر أخرى فذرفت العيون وعجّ القصر بالبكاء والعويل ، وانثالت عليه العطايا من كلّ جانب وعاد إلى منزله بمال وافر ، حصل له من الامراء والخدم وحظايا القصر ، وحمل إليه من قبل الوزير جملة من المال وقيل له : لولا أنّه العزاء والمأتم لجاءتك الخلع انتهى . والجامع الظافري بالقاهرة منسوب إلى الظافر . فقام بالأمر بعده ولده . 13 - الفائز بن الظافر عيسى بن إسماعيل ، حكي أنّه لمّا قتل الظافر وقتل الوزير أخويه جبرئيل ويوسف لينفي عن نفسه وابنه التهمة ، استدعى ولده الفائز وتقدير عمره خمس سنين وقيل : سنتان فحمله على كتفه ، ووقف في صحن الدار ، وأمر أن يدخل الامراء ، فدخلوا فقال لهم : هذا ولد مولاكم وقد قتل عمّاه أباه وقد قتلتهما به كما ترون والواجب إخلاص الطاعة لهذا الطفل ، فقالوا جميعاً : سمعنا وأطعنا ، وصاحوا صيحة واحدة ، اضطرب منها الطفل وبال على كتف عبّاس ، وسمّوه الفائز وسيّروه إلى امّه ، واختلّ من تلك الصيحة ، فصار يصرع في كلّ وقت ويختلج ، وخرج عبّاس إلى داره ودبّر الأمور وانفرد بالتصرّف ولم يبق على يده يد ، وأمّا أهل القصر فإنّهم اطّلعوا على باطن الأمر وأخذوا في أعمال الحيلة في قتل عبّاس وابنه نصر إلى أن قتلا بأشنع القتل ولم تطل مدّة الفائز . وتوفّي سنة 555 ( ثنه ) . فقام بعد الفائز ابن عمّه . 14 - العاضد أبو محمّد عبد اللَّه بن يوسف بن الحافظ ، وكان أبوه يوسف أحد

--> ( 1 ) مرآة الزمان : لا توجد لدينا